"
سخنراني روز قدس مشاهده در قالب پی دی اف چاپ فرستادن به ایمیل
جمعه ، 1 شهریور 1392 ، 17:05

النص الكامل لكلمة فضيلة الشيخ محسن زاده في
احتفال يوم القدس العالمي بمركز ثقافي أمدرمان
رمضان 1434 ـ أفريقيا ـ السودان


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين أبي القاسم المصطفى محمد الذي أرسله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله، و على آله الطيبين الطاهرين الذين أذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، و على صحبه المنتجبين الاخيار.
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (الإسراء / 1)
اسرائيل هي غدة سرطانية زرعتها كبار أعداء البشرية و الاستكبار العالمي داخل وطننا الاسلامي فلقد نمت و أصحبت السبب الرئيس في التفرقة بين الدول المسلمة. إن أعداء الأمة الإسلامية الهوهم بالقضايا الداخلية للبلدان الإسلامية و العربية و ينبوع هذه الكوارث، هي تلك الغدة القذرة السماة باسرائيل التي أوجدتها الحكومات و القوى الكبرى.
إخواني الأعزاء أخواتي الكريمات! القضية الفلسطينية ليست قضية عربية بحتة. كما ليست هي قضية إسلامية فقط. بل هي في الوحلة الأولى قضية إنسانية عالمية. لأنه حفنة من المجرمين المعادين للبشرية قد اجتمعوا في تلك المنطقة و لا همّ لهم سوى ارتكاب الجرائم و الاعتداء و التسلط و التآمر على الشعوب و الحكومات الثورية.
ثم إنها في الدرجة الثانية قضية عربية و جريمة أرتكبت بحق العرب و شردهم و أخرجهم عن أرض آبائهم و أجدادهم.
و في الدرجة الثالثة، إنها قضية إسلامية؛ فالإسلام أوجب الدفاع عن البلدان المسلمة و الاهتمام بحقوق المظلومين و المستضعفين. و أوجب الإسلام التسارع بالأموال و الأرواح إلى مساعدة الشعب الذي يطلق صرخته منذ أكثر من ثلاثين سنة مناديا "يا للمسلمين" دون أن يجيبهم أحد.
و هذا الوجوب نستفيده من كلام الامام جَعْفَرِ بن مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم: "مَنْ أَصْبَحَ لاَ يَهْتَمُّ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ سَمِعَ مُسْلِماً يُنَادِي: يَا لَلْمُسْلِمِينَ، فَلَمْ يُجِبْهُ فَلَيْسَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ".
منطلقا من هذا النبوي الشريف، فقد صرح جميع علماء الشيعة و السنة الماضين إلى أنه إذا احتل أعداء الإسلام جزءا من الوطن الإسلامي، فمن واجب الجميع أن يدافعوا عنه لاستعادة الأرض المغتصبة. لأنه إِنَّ هَذِهِ اُمَّتُكُمْ اُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (الانبياء / 92)
يعلم الله أننا مقصرون في شأن القضية الفلسطينة و تجاه واجبنا حياله؛ إننا لم نقم بواجبنا في هذا المجال و تمهلنا في وعي الموضوع و فهم مكانته في العقلية العربية و الإسلامية.
إن الكيان الإسرائيلي الغاصب لابد أن يمحى من الخارطة الجغرافية و يجب أن تتحرر القدس الشريف و أرض فلسطين المباركة و الحرم الآمن لانبياء الله و القبلة الأولى للمسلمين و هذا أمر ممكن بالعزم المنبثق من الإيمان كما نرى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية و الشعب الإيراني المسلم الصامد توكل على الله و بقوة الإيمان، استطاع أن يطيح بحكم الشاه و وصل إلى قمة الطريق و حاز على هذه التطورات الباهرة في المجالات الدينية و السياسية و الإجتماعية و العلمية و الثقافية الإقليمية و الدولية. فهي نموذج أمثل لتحقق الوعد الإلهي بنصرة من نصر الله " وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ" (الحج / 40) فهذا الشعب نموذج لشعب أراد الحياة الإيمانية الطيبة و "إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ" (الرعد / 11)
و القائد الکبير للشعب الايراني العظيم، المرحوم الإمام الخميني رضوان الله عليه، قال في حديثه مخاطبا كل المسلمين في السنة التي أعلن الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك في كل سنة "يوم القدس العالمي" و هي سنة 1979 أن المسألة الفلسطينية بالنسبة إليه صارا لغزا كبيرا، إذ يعرف المسلمون وجود هذا الجرح المؤلم بسبب وجود الكيان الإسرائيلي الجوفاء، و لو سكب كل واحد منهم دلوا من الماء على إسرائيل لأزالها السيل، و مع ذلك هم ذليلون أمامها!
اللغز هنا أنهم بالرغم من علمهم بالعلاج النهائي ـ و هو الإتفاق و الإتحاد ـ لا يتجهون إليه.
اعلموا أن كل حركة تؤدي إلى تمزيق الصفوف في العالم الإسلامي تعد ذنبا تاريخيا. والذين يقومون بأعمال تصب نتيجتها في مصب العدو الصهيوني، و تكون نتيجتها هي الفرقة و الإختلاف، يعتبرون مجرمين و سيذكرهم التاريخ الإسلامي و الأجيال القادمة بمشاعر الكراهية و الإستياء؛ و للأسف نرى بعضا يقدمون خدماتهم إلى أعداء الأمة الإسلامية، و في المقابل، كل من يكون وجوده مفيدا في سبيل الفرقة، يتمتع بدعمهم و مساندتهم! رغم المباركة القائلة: "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا" (آل عمران / 103)
قائد الثورة الإسلامية في إيران، السيد علي الخامنئي دام ظله الوارف، يقول في كلام له: إذا رمى كل واحد من المسلمين حصاة واحدة باتجاه دولة إسرائيل، فاننا سوف ندفن لا محالة هذا الشيطان تحت طل من الحصى!
ان الدعم الشامل للشعب الفلسطيني و حمايتهم الكاملة واجب كفائي على جميع المسلمين شعوبهم و حكوماتهم. و الدعم المعنوي أعلى من الدعم المادي و يفوق عليه؛ لشعور الفلسطينين بأن قلوب الشعوب معها. فالمظاهرات التي يشاهدها العالم الإسلامي في يوم القدس العالمي في أرجاة القطر الإسلامي، بل في أنحاء العالم، لها قيمة و أهمية بالغة في إدانة الظلم و الظالم و المعتدي على العلن و أمام العالم. و هذه سنة قرآنية يلعن القرآن الكريم المحارب لله و لرسوله أبا لهب الذي عبر عنه بـ : تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (المسد / 1) رغم أنه عم الرسول و من أقرب الأشخاص إليه من حيث العائلة و الدم.
ثم إن على المسلمين و على كل الناس الأحرار في العالم، الدعم المالي للفلسطينين، فلتقم الشعوب بواجبها في هذا المجال ايضا، و هذا لا يختص بالحكومات؛ يا إخواني و يا أخواتي! الشعب الفلسطيني ليس شعبا مستجديا، إنه شعب سيد، و لكن تحت سيطرة العدو و الكل مكلف بمساعدته و دعمه.
الامة الإسلامية سوف يحطم هذا الكيان الغاصب و هذا ما وعده الله عزوجل في قرآنه الكريم حيث يقول:
وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (الإسراء - 4-5)
إنني أود أن أختم كلامي بقصيدة شعرية للشاعر الشهير العربي السيد أحمد مطر:
النملة قالت للفيل : قم دلكني
ومقابل ذلك ضحكني!
واذا لم اضحك عوضني
بالتقبيل وبالتمويل
واذا لم اقنع..قدم لي
كل صباح الف قتيل
ضحك الفيل؛
فشاطت غضبا؛
تسخر مني يا برميل؟!
ما المضحك فيما قد قيل؟
غيري اصغر...؛ لكن طلبت اكثر مني
غيرك اكبر ..؛ لكن لبى وهو ذليل
اي دليل؟؟
اكبر منك بلاد العرب
واصغر مني اسرائيل..!!!!
اللهم انصر الإسلام وأهله؛ واخذل اكفر و أهله؛ اللهم أنصر إخواننا في فلسطين و لبنان و في جميع البلدان الإسلامية؛ اللهم تقبل اعمالنا؛ اللهم تقبل صيامنا و صلاتنا؛ اللهم ارحم موتانا؛ اللهم أيد الخادمين للشريعة الإسلامية؛ اللهم اجمع بيننا و بين رسول الله في الجنة؛ و اجعل عواقب أمورنا خيرا و أيدنا على نصرة دينك و الحصول على مرضاتك.
و الحمد لله رب العالمين و صلى الله على محمد و آله الطاهرین

Leave your comments

0 Character restriction
Your text should be more than 5 characters
  • No comments found
آخرین بروز رسانی مطلب در شنبه ، 16 شهریور 1392 ، 15:37