"
أدب الشيخ المفيد في تصحيح اعتقادات الشيخ الصدوق مشاهده در قالب پی دی اف چاپ فرستادن به ایمیل
سه شنبه ، 15 فروردين 1391 ، 07:57

الشيخ الصدوق و الشيخ المفيد رحمهما الله من اعلام و اساطين علماء الشيعة الذين يفتخر كل شيعي بهما و بآثارهما

ولكن كل منهما اتاه الله بقدر ما شاء من العلم و مكانة الشيخ المفيد امر واضح بالنسبة الى ناظر آثارهما بعد مضي القرون العديدة. فهو متكلم بارع و فقيه بلانظير، عاش في القرنين الرابع و الخامس الهجري و رسائل الامام المهدي روحنا فداه اليه شهيرة

اريد أن أكتب عن أدب الشيخ المفيد. فهو رحمه الله عندما يقرأ كتاب الاعتقادات الذي ألفه الشيخ الصدوق ره (ابوجعفر محمد بن علي بن حسين بن بابويه القمي) و يرى فيه ما لا يرضاه من الناحية العلمية، يشمر عن ساعديه ليكتب ما يصحح به ذلك الكتاب. ولكن عندما يذكر آراء الشيخ الصدوق، يقول "قال ابوجعفر رحمه الله"، ثم يبدأ بطرح فكرته و بيان العول في كلام الصدوق و يعلق عليه بأدب و يصحح الكلام و يأتي بما عنده من العلم الغزير ليروي غليل أصحاب مكتب الامام جعفر الصادق عليه الصلاة و السلام. هذا الكتاب مطبوع و الحمد لله و سمّاه الشيخ محمد بن محمد النعمان المشهور بالشيخ المفيد بـ "تصحيح الاعتقادات".

اليك بعض من كتابه: 

فصل فيما ذكر الشيخ أبو جعفر في القضاء و القدر :
قال الشيخ أبو جعفر ره في القضاء و القدر الكلام في القدر منهي عنه و روى حديثا لم يذكر له إسنادا .
قال الشيخ أبو عبد الله المفيد عليه الرحمة عول أبو جعفر رحمه الله في هذا الباب على أحاديث شواذ لها وجوه يعرفها العلماء متى صحت و ثبت إسنادها و لم يقل فيه قولا محصلا و قد كان ينبغي له لما لم يكن يعرف للقضاء معنى أن يهمل الكلام فيه و القضاء معروف في اللغة و عليه شواهد من القرآن فالقضاء على أربعة أضرب أحدها الخلق و الثاني الأمر و الثالث الإعلام و الرابع القضاء في الفصل بالحكم .
فأما شاهد القضاء في معنى الخلق فقوله تعالى ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَ هِيَ دُخانٌ إلى قوله فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ يعني خلقهن سبع سماوات في يومين .
[55]
و أما شاهد القضاء في معنى الأمر فقوله تعالى وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ يريد أمر ربك .
و أما شاهد القضاء في الإعلام فقوله تعالى وَ قَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ يعني أعلمناهم ذلك و أخبرناهم به قبل كونه .
و أما شاهد القضاء بالفصل بالحكم بين الخلق فقوله تعالى وَ اللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ يعني يفصل بالحكم بالحق بين الخلق و قوله وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ يريد و حكم بينهم بالحق و فصل بينهم بالحق .

 

Leave your comments

0 Character restriction
Your text should be more than 5 characters
  • No comments found
آخرین بروز رسانی مطلب در سه شنبه ، 15 فروردين 1391 ، 08:09