"
بحوث إسلامية
سخنراني روز قدس مشاهده در قالب پی دی اف چاپ فرستادن به ایمیل
جمعه ، 1 شهریور 1392 ، 17:05

النص الكامل لكلمة فضيلة الشيخ محسن زاده في
احتفال يوم القدس العالمي بمركز ثقافي أمدرمان
رمضان 1434 ـ أفريقيا ـ السودان


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين أبي القاسم المصطفى محمد الذي أرسله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله، و على آله الطيبين الطاهرين الذين أذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، و على صحبه المنتجبين الاخيار.
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (الإسراء / 1)
اسرائيل هي غدة سرطانية زرعتها كبار أعداء البشرية و الاستكبار العالمي داخل وطننا الاسلامي فلقد نمت و أصحبت السبب الرئيس في التفرقة بين الدول المسلمة. إن أعداء الأمة الإسلامية الهوهم بالقضايا الداخلية للبلدان الإسلامية و العربية و ينبوع هذه الكوارث، هي تلك الغدة القذرة السماة باسرائيل التي أوجدتها الحكومات و القوى الكبرى.
إخواني الأعزاء أخواتي الكريمات! القضية الفلسطينية ليست قضية عربية بحتة. كما ليست هي قضية إسلامية فقط. بل هي في الوحلة الأولى قضية إنسانية عالمية. لأنه حفنة من المجرمين المعادين للبشرية قد اجتمعوا في تلك المنطقة و لا همّ لهم سوى ارتكاب الجرائم و الاعتداء و التسلط و التآمر على الشعوب و الحكومات الثورية.
ثم إنها في الدرجة الثانية قضية عربية و جريمة أرتكبت بحق العرب و شردهم و أخرجهم عن أرض آبائهم و أجدادهم.
و في الدرجة الثالثة، إنها قضية إسلامية؛ فالإسلام أوجب الدفاع عن البلدان المسلمة و الاهتمام بحقوق المظلومين و المستضعفين. و أوجب الإسلام التسارع بالأموال و الأرواح إلى مساعدة الشعب الذي يطلق صرخته منذ أكثر من ثلاثين سنة مناديا "يا للمسلمين" دون أن يجيبهم أحد.
و هذا الوجوب نستفيده من كلام الامام جَعْفَرِ بن مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم: "مَنْ أَصْبَحَ لاَ يَهْتَمُّ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ سَمِعَ مُسْلِماً يُنَادِي: يَا لَلْمُسْلِمِينَ، فَلَمْ يُجِبْهُ فَلَيْسَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ".
منطلقا من هذا النبوي الشريف، فقد صرح جميع علماء الشيعة و السنة الماضين إلى أنه إذا احتل أعداء الإسلام جزءا من الوطن الإسلامي، فمن واجب الجميع أن يدافعوا عنه لاستعادة الأرض المغتصبة. لأنه إِنَّ هَذِهِ اُمَّتُكُمْ اُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (الانبياء / 92)
يعلم الله أننا مقصرون في شأن القضية الفلسطينة و تجاه واجبنا حياله؛ إننا لم نقم بواجبنا في هذا المجال و تمهلنا في وعي الموضوع و فهم مكانته في العقلية العربية و الإسلامية.
إن الكيان الإسرائيلي الغاصب لابد أن يمحى من الخارطة الجغرافية و يجب أن تتحرر القدس الشريف و أرض فلسطين المباركة و الحرم الآمن لانبياء الله و القبلة الأولى للمسلمين و هذا أمر ممكن بالعزم المنبثق من الإيمان كما نرى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية و الشعب الإيراني المسلم الصامد توكل على الله و بقوة الإيمان، استطاع أن يطيح بحكم الشاه و وصل إلى قمة الطريق و حاز على هذه التطورات الباهرة في المجالات الدينية و السياسية و الإجتماعية و العلمية و الثقافية الإقليمية و الدولية. فهي نموذج أمثل لتحقق الوعد الإلهي بنصرة من نصر الله " وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ" (الحج / 40) فهذا الشعب نموذج لشعب أراد الحياة الإيمانية الطيبة و "إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ" (الرعد / 11)
و القائد الکبير للشعب الايراني العظيم، المرحوم الإمام الخميني رضوان الله عليه، قال في حديثه مخاطبا كل المسلمين في السنة التي أعلن الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك في كل سنة "يوم القدس العالمي" و هي سنة 1979 أن المسألة الفلسطينية بالنسبة إليه صارا لغزا كبيرا، إذ يعرف المسلمون وجود هذا الجرح المؤلم بسبب وجود الكيان الإسرائيلي الجوفاء، و لو سكب كل واحد منهم دلوا من الماء على إسرائيل لأزالها السيل، و مع ذلك هم ذليلون أمامها!
اللغز هنا أنهم بالرغم من علمهم بالعلاج النهائي ـ و هو الإتفاق و الإتحاد ـ لا يتجهون إليه.
اعلموا أن كل حركة تؤدي إلى تمزيق الصفوف في العالم الإسلامي تعد ذنبا تاريخيا. والذين يقومون بأعمال تصب نتيجتها في مصب العدو الصهيوني، و تكون نتيجتها هي الفرقة و الإختلاف، يعتبرون مجرمين و سيذكرهم التاريخ الإسلامي و الأجيال القادمة بمشاعر الكراهية و الإستياء؛ و للأسف نرى بعضا يقدمون خدماتهم إلى أعداء الأمة الإسلامية، و في المقابل، كل من يكون وجوده مفيدا في سبيل الفرقة، يتمتع بدعمهم و مساندتهم! رغم المباركة القائلة: "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا" (آل عمران / 103)
قائد الثورة الإسلامية في إيران، السيد علي الخامنئي دام ظله الوارف، يقول في كلام له: إذا رمى كل واحد من المسلمين حصاة واحدة باتجاه دولة إسرائيل، فاننا سوف ندفن لا محالة هذا الشيطان تحت طل من الحصى!
ان الدعم الشامل للشعب الفلسطيني و حمايتهم الكاملة واجب كفائي على جميع المسلمين شعوبهم و حكوماتهم. و الدعم المعنوي أعلى من الدعم المادي و يفوق عليه؛ لشعور الفلسطينين بأن قلوب الشعوب معها. فالمظاهرات التي يشاهدها العالم الإسلامي في يوم القدس العالمي في أرجاة القطر الإسلامي، بل في أنحاء العالم، لها قيمة و أهمية بالغة في إدانة الظلم و الظالم و المعتدي على العلن و أمام العالم. و هذه سنة قرآنية يلعن القرآن الكريم المحارب لله و لرسوله أبا لهب الذي عبر عنه بـ : تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (المسد / 1) رغم أنه عم الرسول و من أقرب الأشخاص إليه من حيث العائلة و الدم.
ثم إن على المسلمين و على كل الناس الأحرار في العالم، الدعم المالي للفلسطينين، فلتقم الشعوب بواجبها في هذا المجال ايضا، و هذا لا يختص بالحكومات؛ يا إخواني و يا أخواتي! الشعب الفلسطيني ليس شعبا مستجديا، إنه شعب سيد، و لكن تحت سيطرة العدو و الكل مكلف بمساعدته و دعمه.
الامة الإسلامية سوف يحطم هذا الكيان الغاصب و هذا ما وعده الله عزوجل في قرآنه الكريم حيث يقول:
وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (الإسراء - 4-5)
إنني أود أن أختم كلامي بقصيدة شعرية للشاعر الشهير العربي السيد أحمد مطر:
النملة قالت للفيل : قم دلكني
ومقابل ذلك ضحكني!
واذا لم اضحك عوضني
بالتقبيل وبالتمويل
واذا لم اقنع..قدم لي
كل صباح الف قتيل
ضحك الفيل؛
فشاطت غضبا؛
تسخر مني يا برميل؟!
ما المضحك فيما قد قيل؟
غيري اصغر...؛ لكن طلبت اكثر مني
غيرك اكبر ..؛ لكن لبى وهو ذليل
اي دليل؟؟
اكبر منك بلاد العرب
واصغر مني اسرائيل..!!!!
اللهم انصر الإسلام وأهله؛ واخذل اكفر و أهله؛ اللهم أنصر إخواننا في فلسطين و لبنان و في جميع البلدان الإسلامية؛ اللهم تقبل اعمالنا؛ اللهم تقبل صيامنا و صلاتنا؛ اللهم ارحم موتانا؛ اللهم أيد الخادمين للشريعة الإسلامية؛ اللهم اجمع بيننا و بين رسول الله في الجنة؛ و اجعل عواقب أمورنا خيرا و أيدنا على نصرة دينك و الحصول على مرضاتك.
و الحمد لله رب العالمين و صلى الله على محمد و آله الطاهرین

Comment (0) Hits: 3326
آخرین بروز رسانی مطلب در شنبه ، 16 شهریور 1392 ، 15:37
 
زهد عليه ولايت مشاهده در قالب پی دی اف چاپ فرستادن به ایمیل
سه شنبه ، 11 تیر 1392 ، 14:01

همواره در هر زماني، هستند کساني که با لباس زهد و در مقابل ولي خود مي‌ايستند و معتقد به حرکت خود در جاده صحيح اسلام منطبق بر قوانين شريعت هستند. يکي از اين افراد حسن بصري است که از سوي درباريان مورد تمجيد و ترويج قرار گرفته است اما تاريخ معاصرت او با امامان معصوم، از زمان علي «ع» تا زمان امام باقر«ع» نشان از کارنامه‌اي غير قابل قبول و سياه دارد؛ در اين راستا به واقعه زير توجه کنيد:

پس از جنگ جمل و پيروزي سپاه علي«ع»برسپاه طلحه و زبير، علي «ع»در محلي عبور ميكرد، ديد حسن بصري در آنجا وضو ميگيرد، فرمود: اي حسن!درست وضو بگير. حسن در پاسخ گفت: اي امير مؤمنان تو ديروز (در جنگ جمل) مسلماناني را كشتي كه گواهي به يكتائي خدا و رسالت پيامبر «ص» ميدادند و نماز ميخواندند و وضوي درست ميگرفتند! علي «ع» فرمود: آنچه ديدي واقع شد، اما چرا ما را بر ضد دشمن، ياري نكردي؟ حسن گفت: در روز اول جنگ، غسل كردم و خودم را معطر نمودم و اسلحه‌ام را برداشتم، ولي در شك بودم كه آيا اين جنگ صحيح است؟! وقتي به محل خريبه رسيدم شنيدم ندا دهندهاي گفت: اي حسن برگرد، زيرا قاتل و مقتول هر دو در آتشند! از ترس آتش جهنم، به خانه برگشتم و در جنگ شركت نكردم. در روز دوم نيز براي جنگ حركت كردم و همين جريان پيش آمد. امام علي «ع»فرمود: راست گفتي، آيا مي داني آن ندا دهنده چه كسي بود؟ حسن گفت: نه نمي دانم. امام فرمود: او برادرت ابليس بود، و تو را تصديق كرد كه قاتل و مقتول از دشمن، در آتش هستند. حسن گفت: اكنون فهميدم كه قوم (دشمن) به هلاكت رسيدند.

در روايتي ديگر حسن بصري خود را از کشتن شدن دشمنان علي «ع» اندوهناک نشان داد و امام دعا فرمودند که اندوهت هميشگي باد! وي نيز تا پايان عمر روزگار در اندوه و ناراحتي گذارند به گونه‌اي که توصيف کرده‌اند، گويا مرکبي داشته است که در آن لحظه از دست داده است و براي آن اندوهگين است.

براي مطالعه حالات حسن بصري به دانشنامه تشيع و کتب عرفاني شيعه مراجعه نماييد.

Comment (0) Hits: 3336
آخرین بروز رسانی مطلب در سه شنبه ، 11 تیر 1392 ، 14:08
 
خلاصة معتقدات الفرق الکلامیة الاسلامیة مشاهده در قالب پی دی اف چاپ فرستادن به ایمیل
سه شنبه ، 7 شهریور 1391 ، 21:32

ان من اشرف العلوم علم العقائد أم الکلام الذی یبحث عن المبدأ و المعاد و  الاعتقادات التی یجب للانسان أن یعتقد بها بین هاتین النقتطین

هذه عرض شامل موجز للمدارس الکلامیة الاسلامیه الذی عرضته للاخوات المحترمات فی الدورة الصیفیة بجامعة الزهراء فی قم المقدسة

طالبات العلم و مبلغات السعودیات و الکویتیات وفقهن الله و سدد خطاهن ان شاء الله

فی العرض تشاهدون:

  • الایمان و الدین فی زمن النبی الاکرم ص
  • مقدمة في علل تمزیق عقائد الأمة الإسلامیة و نشوء المذاهب الکلامیة
  • تعریف علم الکلام
  • اول مساله کلامیة و ما تدرجت الیه
  • بدایة علم الکلام
  • رأی أهل الحدیث فی علم الکلام
  • المذاهب التی هی خارجة عن علم الکلام
  • المعتزلة و اصولها الاعتقادیة
  • أقسام التوحید
  • العدل عند المعتزلة
  • الوعد و الوعید عند المعتزلة
  • المنزلة بین المنزلتین عند المعتزلة
  • الامر بالمعروف و النهی عن المنکر عند المعتزلة
  • رجال المعتزلة
  • الاشعریة
  • من أسباب ترحیب الناس بالأشاعرة
  • بعض آراء الأشاعرة
  • الأشاعرة فی سطور
  • علماء علم الکلام الشیعی

 

   Download link لتحمیل العرض یرجی النقر هنا

Comment (0) Hits: 2949
آخرین بروز رسانی مطلب در چهارشنبه ، 15 شهریور 1391 ، 21:02
 
أدب الشيخ المفيد في تصحيح اعتقادات الشيخ الصدوق مشاهده در قالب پی دی اف چاپ فرستادن به ایمیل
سه شنبه ، 15 فروردين 1391 ، 07:57

الشيخ الصدوق و الشيخ المفيد رحمهما الله من اعلام و اساطين علماء الشيعة الذين يفتخر كل شيعي بهما و بآثارهما

ولكن كل منهما اتاه الله بقدر ما شاء من العلم و مكانة الشيخ المفيد امر واضح بالنسبة الى ناظر آثارهما بعد مضي القرون العديدة. فهو متكلم بارع و فقيه بلانظير، عاش في القرنين الرابع و الخامس الهجري و رسائل الامام المهدي روحنا فداه اليه شهيرة

اريد أن أكتب عن أدب الشيخ المفيد. فهو رحمه الله عندما يقرأ كتاب الاعتقادات الذي ألفه الشيخ الصدوق ره (ابوجعفر محمد بن علي بن حسين بن بابويه القمي) و يرى فيه ما لا يرضاه من الناحية العلمية، يشمر عن ساعديه ليكتب ما يصحح به ذلك الكتاب. ولكن عندما يذكر آراء الشيخ الصدوق، يقول "قال ابوجعفر رحمه الله"، ثم يبدأ بطرح فكرته و بيان العول في كلام الصدوق و يعلق عليه بأدب و يصحح الكلام و يأتي بما عنده من العلم الغزير ليروي غليل أصحاب مكتب الامام جعفر الصادق عليه الصلاة و السلام. هذا الكتاب مطبوع و الحمد لله و سمّاه الشيخ محمد بن محمد النعمان المشهور بالشيخ المفيد بـ "تصحيح الاعتقادات".

اليك بعض من كتابه: 

فصل فيما ذكر الشيخ أبو جعفر في القضاء و القدر :
قال الشيخ أبو جعفر ره في القضاء و القدر الكلام في القدر منهي عنه و روى حديثا لم يذكر له إسنادا .
قال الشيخ أبو عبد الله المفيد عليه الرحمة عول أبو جعفر رحمه الله في هذا الباب على أحاديث شواذ لها وجوه يعرفها العلماء متى صحت و ثبت إسنادها و لم يقل فيه قولا محصلا و قد كان ينبغي له لما لم يكن يعرف للقضاء معنى أن يهمل الكلام فيه و القضاء معروف في اللغة و عليه شواهد من القرآن فالقضاء على أربعة أضرب أحدها الخلق و الثاني الأمر و الثالث الإعلام و الرابع القضاء في الفصل بالحكم .
فأما شاهد القضاء في معنى الخلق فقوله تعالى ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَ هِيَ دُخانٌ إلى قوله فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ يعني خلقهن سبع سماوات في يومين .
[55]
و أما شاهد القضاء في معنى الأمر فقوله تعالى وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ يريد أمر ربك .
و أما شاهد القضاء في الإعلام فقوله تعالى وَ قَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ يعني أعلمناهم ذلك و أخبرناهم به قبل كونه .
و أما شاهد القضاء بالفصل بالحكم بين الخلق فقوله تعالى وَ اللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ يعني يفصل بالحكم بالحق بين الخلق و قوله وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ يريد و حكم بينهم بالحق و فصل بينهم بالحق .

 

Comment (0) Hits: 3354
آخرین بروز رسانی مطلب در سه شنبه ، 15 فروردين 1391 ، 08:09
 
شرح عینیة ابن سینا مشاهده در قالب پی دی اف چاپ فرستادن به ایمیل
شنبه ، 10 دی 1390 ، 02:11

شرح عینیة ابن سینا

( قصیدة هبطت إليك من المحلّ الأرفع ـ لابن سينا )
-بحر الكامل-

شرح لطفي خيرلله
1) هَبَطَتْ إِلَيْكَ مِنَ المَحَلِّ الأَرْفَعِ
وَرْقَاءُ ذَاتُ تَعَزُّزٍ وَتَمَنُّـــعِ1
2) مَحْجُوبَةٌ عَنْ مُقْلَةِ كُلِّ عَارِفٍ
وَهْيَ الَّتِي سَفَرَتْ وَلَمْ تَتَبَرْقَـعِ2
3) وَصَلَتْ عَلَى كُرْهٍ إِلَيْكَ وَرُبَّمَا
كَرِهَتْ فِرَاقَكَ وَهْيَ ذَاتُ تَفَجُّعِ3
4) أَنِفَتْ وَمَا أَلِفَتْ فَلَمَّا وَاصَلَتْ
أَنِسَتْ مُجَاوَرَةَ الخَرَابِ البَلْقَـعِ4
5) وَأَظُنُّهَا نَسِيَتْ عُهُودًا بِالحِمَى
وَمَنَازِلاً بِفِرَاقِهَا لَمْ تَقْنـــَعِ5
6) حَتَّى إِذَا اتَّصَلَتْ بِهَاءِ هُبُوطِهَا
عَنْ مِيمِ مَرْكَزِهَا بِذَاتِ اُلأَجْرَعِ6
7) عَلِقَتْ بِهَا ثَاءُ الثَّقِيلِ فَأَصْبَحَتْ
بَيْنَ المَعَالِمِ وَالطُّلُولِ الخُضَّـعِ7
8) تَبْكِي إِذَا ذَكَرَتْ عُهُودًا بِالْحِمَى
بِمَدَامِعٍ تَهْمِي وَلَمَّا تُقْلِــعِ8
9) وَتَظَلُّ سَاجِعَةً عَلَى الدِّمْنِ الَّتِي
دَرَسَتْ بِتِكْرَارِ الرِّيَاحِ الأَرْبَعِ9
10) إِذْ عَاقَهَا الشِّرْكُ الكَثِيفُ وَصَدَّهَا
قَفَصٌ عَنِ الأَوْجِ الفَسِيحِ المُرْبِعِ10
11) وَغَدَتْ مُفَارِقَةً لِكُلِّ مُخْلِفٍ
عَنْهَا حَلِيفِ التُّرْبِ غَيْرِ مُشَيِّعِ11
12) سَجَعَتْ وَقَدْ كُشِفَ الغِطَاءُ فَأَبْصَرَتْ
مَا لَيْسَ يُدْرَكُ بِالعُيُونِ الهُجَّعِ12
13) وَغَدَتْ تُغَرِّدُ فَوْقَ ذِرْوَةِ شَاهِقٍ
وَ العِلْمُ يَرْفَعُ كُلَّ مَنْ لَمْ يُرْفَعِ13
14) فَلِأَيِّ شَيْءٍ أُهْبِطَتْ مِنْ شَامِخٍ
عَالٍ إِلَى قَعْرِ الحَضِيضَ الأَوْضَعِ14
15) إِنْ كَانَ أَهْبَطَهَا الإِلَهُ لِحِكْمَةٍ
طُوِيَتْ عَنِ الفَطِنِ اللَّبِيبِ الأَرْوَعِ15
16) فَهُبُوطُهَا إِنْ كَانَ ضَرْبَةَ لاَ زِبٍ
لِتَكُونَ سَامِعَةً بِمَا لَمْ تَسْمَعِ16
17) وَتَعُودَ عَالِمَةً بِكُلِّ حَقِيقَةٍ
فِي العَالَمَيْنِ فَخَرْقُهَا لَمْ يُرْقَعِ17
18) وَهْيَ الَّتِي قَطَعَ الزَّمَانُ طَرِيقَهَا
حَتَّى لَقَدْ غَربت بِعَيْنِ المَطْلَعِ18
19) فَكَأَنَّهَا بَرْقٌ تَأَلَّقَ بِالحِمَى
ثُمَّ انْطَوَى فَكأَنَّهُ لَمْ يَلْمَعِ19

الشّرح

1) هَبَطَتْ إِلَيْكَ مِنَ المَحَلِّ الأَرْفَعِ
وَرْقَاءُ ذَاتُ تَعَزُّزٍ وَتَمَنُّـــعِ

أي هبطت إليك أيّها الإنسان الّذي هو جسد ونفس موجودا في عالم الكون والفساد، هذه النّفس الّتي كنّى عنها بالورقاء أي الحمامة ذات غبرة في لونها، من محلّ القدس وعالم الألوهة والثّبات، والجوهرة البريّة من التغيّر، والشّريفة والعزيزة والمتمنّعة عن أن تخالط الهيولى والأجسام. ولا يريد بها ابن سينا أي نفس كانت كالنّفس النّباتيّة أو الحيوانيّة، بل النّفس العاقلة فقط.

2) مَحْجُوبَةٌ عَنْ مُقْلَةِ كُلِّ عَارِفٍ
وَهْيَ الَّتِي سَفَرَتْ وَلَمْ تَتَبَرْقَـعِ

وهذه النّفس العاقلة والشّريفة لمّا حلّت فيك، فإنّ الإنسان النّاظر والمدرك للأشياء المحسوسة بحواسّه الخمس امتنع عليه أن يدركها، أو يثبت وجودها، وذلك لأنّها من طبيعة غير طبيعة هذا العالم، وهو لا ينظر للوجود ولا يطلب معرفته إلاّ بما لا يُوقِفُه منه إلاّ على الأشياء الطّبيعيّة والهيولانيّة، فصارت النّفس لذلك الإنسان وكأنّها محجوبة عنه. أمّا العارف الفطن الّذي قد ترقّى إلى مرتبة الإدراك العقليّ، وتخلّص من أسر الحسّ، وهُمْ قليل جدّا، فهي سافرة له بيّنة عنده، وأظهر لديه من الحسّ نفسه، فصارت النّفس في حقّه وكأنّها قد سفرت ولم تتبرقع، أي لم تتّخذ برقعا، وهو أداة يخفي وجه المرأة.

3) وَصَلَتْ عَلَى كُرْهٍ إِلَيْكَ وَرُبَّمَا
كَرِهَتْ فِرَاقَكَ وَهْيَ ذَاتُ تَفَجُّعِ


والنّفس بعدما كانت في عالم القدس وهبطت إليك، فإنّها أوّل ما هبطت، قد شقيت من هذا السّقوط، وضاقت به ذرعا، ولم تستمرئه البتّة، وكرهته أيّما كره. ومع ذلك فها أنت تشاهدها الآن قد صارت تتفجّع من فراقك، أي فراق جسدك؛ لأنّك ترى النّاس كلّهم أو جلّهم إنّما يخشون الموت.

4) أَنِفَتْ وَمَا أَلِفَتْ فَلَمَّا وَاصَلَتْ
أَنِسَتْ مُجَاوَرَةَ الخَرَابِ البَلْقَـع

وآية كرهها لهذا السّقوط من عالم القدس، وحلولها في جسدك أنّه قد تقزّزت منه أوّلا، وتجانفته؛ لكنّ هذه النّفس، وبعد طول الإقامة، فقد أنست سكنه واستمرأت الثّواء فيه. وقد كنّى ابن سينا عنه بالخراب البلقع، أي خال، لأنّ الجسم في الحقيقة هو أقرب إلى العدم منه إلى الوجود، وهو لاشيء بالقياس إلى عالم الحقيقة الّذي هوت منه تلك النّفس.

5) وَأَظُنُّهَا نَسِيَتْ عُهُودًا بِالحِمَى
وَمَنَازِلاً بِفِرَاقِهَا لَمْ تَقْنـــَعِ

وهذه النّفس برضاها وشغفها بالبقاء في عالم الطّبيعة والفساد بعد أن كانت قد تعذّبت وشقيت أوّل ما حلّت في الجسم وفارقت عالم القدس، لَكَأَنَّها قد نسيت تلك العهود الطيّبة حين كانت ترفرف في حمى القدس، وعالم النّور والثّبات، وذهلت عن منازل عليّة كريمة كانت أوّلا قد أسيت من فراقها ولم تقنع به.

6) حَتَّى إِذَا اتَّصَلَتْ بِهَاءِ هُبُوطِهَا
عَنْ مِيمِ مَرْكَزِهَا بِذَاتِ اُلأَجْرَعِ

ولمّا استمّرت النّفس في مكان الهبوط، ومركز عالم ما تحت القمر، وهو عالم الأرض، وقد كنّى عنه بذات الأجرع، أي الأرض الخشنة...


7) عَلِقَتْ بِهَا ثَاءُ الثَّقِيلِ فَأَصْبَحَتْ
بَيْنَ المَعَالِمِ وَالطُّلُولِ الخُضَّـعِ

وصارت مثقلة بالقيود الجسميّة، وطال حبسها فيها، فإنّ هذه النّفس، ولكن ليست أيّ نفس، بل النّفس الكريمة، ذات الفطرة الجيّدة، والتّي القوّة العقليّة لم تخمد منها كلّها، وهي موجودة بين الآثار والرّسوم والأطلال الخضّع، أي الخاشعة، وهذه كلّها كناية عن الحياة الأرضيّة...


8) تَبْكِي إِذَا ذَكَرَتْ عُهُودًا بِالْحِمَى
بِمَدَامِعٍ تَهْمِي وَلَمَّا تُقْلِــعِ

ما تنفكّ تبكي وتنوح بمدامع تسيل ولا تنقطع تحسّرا وتحرّقا كلّما تذكّرت عهودا وأيّاما شَيِّقَةً كانت مقيمة فيها بالحمى، أي بعالم القدس وسِدْرَةِ المنتهى. والحمى في أصل اللّغة هو كلّ ما ينبغي أن يُحمى.

9) وَتَظَلُّ سَاجِعَةً عَلَى الدِّمْنِ الَّتِي
دَرَسَتْ بِتِكْرَارِ الرِّيَاحِ الأَرْبَعِ

وهذه الورقاء، وهي كناية عن هذه النّفس الكريمة، تبقى أيضا ساجعة أي نائحة على الدّمن، أي عند آثار النّاس والبهائم، وهذا أيضا كناية عن العالم الأرضيّ الّذي درس أي ذهب، بتعاور الرّياح الأربع عليه، والرّياح الأربع عند العرب هي الصّبا، والدّبور، والشّمال، والجنوب؛ وإنّما كنّى بها عن العناصر الأربعة الّتي تتركّب منها كلّ الموجودات الأرضيّة، أي الماء والهواء والتّراب والنّار.

10) إِذْ عَاقَهَا الشِّرْكُ الكَثِيفُ وَصَدَّهَا
قَفَصٌ عَنِ الأَوْجِ الفَسِيحِ المُرْبِعِ

قد يريد بالشّرك، الكفر، والكفر هو التغطية، والباطل، فكنّى ابن سينا عن عالم الجسم، بالشّرك، لأنّه هو أيضا باطل فهو لا شيء، وهو كفر، فهو يُعَمِّي النّفس عن أصلها. وهذا الشّرك الكثيف أي الغليظ، إذ لفّ هذه النّفس الكريمة، فقد عاقها عن أن تتّصل بأصلها العلويّ الّذي جاءت منه، وكان لها قفصا وسجنا يمنعها من أن تسيح في أوج فسيح وعالم مُرْبِعٍ، أي وشّاه الرّبيع.

11) وَغَدَتْ مُفَارِقَةً لِكُلِّ مُخْلِفٍ
عَنْهَا حَلِيفِ التُّرْبِ غَيْرِ مُشَيِّعِ

ولكن هذه النّفس الكريمة، وليست أي نفس، لمّا كان قد بقي فيها من عالم العقل نسبة، وكانت تتألّم من فراقها لأصلها، وتبكي للعهود الأولى، فلا جرم أنّها سوف تجتهد لأن تعود لأصلها، وتعاود الاتّصال به، وهي بَعْدُ في عالم الجسم؛ وذا ممكن، لكن بشرط المجاهدة وسلوك الطّريق. وأوّل مرتبة في هذه المجاهدة والسّلوك إنّما بأن تفارق النّفس الكريمة والمتشوّقة كلّ نفس أخرى دَيْدَنُهَا الكذب والإخلاف، أي هي غير صادقة في ذكرها للعالم العقليّ، وأن تهرب من كلّ من حالف التّراب والجسم، ولم تكن له همّة أو صدق، وهذا معنى غير مشيّع، في أن يزهد فيهما.

12) سَجَعَتْ وَقَدْ كُشِفَ الغِطَاءُ فَأَبْصَرَتْ
مَا لَيْسَ يُدْرَكُ بِالعُيُونِ الهُجَّعِ

وبعد أن تواصل المجاهدة والارتياض بأن تتعفّف من الأمور الحسيّة والشّهوات المردية، وبأن تدمن على تأمّل الأمور المعقولة، وتُبْقِي الجوهرة النّفيسة فيها وهي العقل تتّقد أبدا، فسوف تنكشف لها الحقيقة، وتلمح، وهي بَعْدُ متسربلة بالجسم، الأنوار الشّعشانيّة، واللمّع القدسيّة الّتي لا يمكن أن تُدْرَكَ إلاّ بملكة العقل المبرّا من الحسّ، أمّا أولائك الّذين أوغلوا في المحسوسات، وتردّوا في الشّهوات، وصاروا كالبهائم، فعيونهم هاجعة، ونائمة، ولا يمكن أن ترى إلاّ الوهم والكذب أي المحسوس.

13) وَغَدَتْ تُغَرِّدُ فَوْقَ ذِرْوَةِ شَاهِقٍ
وَالعِلْمُ يَرْفَعُ كُلَّ مَنْ لَمْ يُرْفَعِ

لذلك فهذه النّفس الكريمة لمدوامتها على الرّياضة والمجاهدة، ولانكبابها على المعقولات الّتي هي العلم الحقّ، فسوف يكون جزاءها أن ترقى إلى ذروة السّعادة، وتبلغ إلى قمّة الكمال الّتي لا يمكن أن تُبْلَغَ إلاّ بذلك العلم الحقّ. وقوله: والعلم يرفع كلّ من لم يرفع، فمعناه أنّ النّفس لمّا كانت في أوّل ما التبست بالجسم قد انحطّت إلى الحضيض ولم تُرْفَعْ، فبذلك العلم الحقّ لهي حريّة بأن تُرفع إلى المقام الأسنى.

14) فَلِأَيِّ شَيْءٍ أُهْبِطَتْ مِنْ شَامِخٍ
عَالٍ إِلَى قَعْرِ الحَضِيضَ الأَوْضَعِ

يأخذ ابن سينا هنا في السّؤال سؤالا قد يسأله كلّ ناظر في أمر النّفس ويحتار فيه، ألا وهو، ليت شعري، وماسبب أن تكون النّفس قد فارقت عالمها الشّريف العالي لتنزل إلى هذا الحضيض الفاني عالم الجسم؟ وما الحكمة في ذلك ؟ وكيف كان لها أن تستبدل الّذي هو خير بالّذي هو أدنى ؟

15) إِنْ كَانَ أَهْبَطَهَا الإِلَهُ لِحِكْمَةٍ
طُوِيَتْ عَنِ الفَطِنِ اللَّبِيبِ الأَرْوَعِ

فهبوطها قد يكون لغرض إلاهيّ ليس يعلمه إلاّ الله، ومُنِعَ عن الانسان ولو كان اللّبيب الفطن المدقّق.

16) فَهُبُوطُهَا إِنْ كَانَ ضَرْبَةَ لاَ زِبٍ
لِتَكُونَ سَامِعَةً بِمَا لَمْ تَسْمَعِ

أو قد يكون هبوطها لضرورة ذاتيّة، وهذا معنى ضربة لا زب، أي حتما، وذلك من أجل أن تُحَصِّلَ معرفة من غير جنس المعرفة الأولى الحاصلة لها. لأنّ المعرفة الأولى هي معرفة عقليّة محض. وبعد هبوطها واتّصالها بالجسم، فقد حصل لها معرفة من جنس آخر، وهي المعرفة بعالم الهيولى. ولعلّ ذلك هو معنى قوله: لتعود عالمة بما لم تسمع، يقصد ليتجدّد لها معرفة غير المعرفة العقليّة الأولى.

17) وَتَعُودَ عَالِمَةً بِكُلِّ حَقِيقَةٍ
فِي العَالَمَيْنِ فَخَرْقُهَا لَمْ يُرْقَعِ17

والّذي يؤيّد التّأويل السّابق قوله هنا: وتعود عالمة بكلّ حقيقة في العالمين، أي عالم العقل وعالم الهيولى، أي لتجمع بين المعرفتين، المعرفة العقليّة والمعرفة الحسيّة. لكن ابن سينا يستدرك على ذلك بقوله إنّ صحّ هذا السّبب في تعليل هبوط النّفس فإنّ هبوطها قد أضرّ بها ولم ينفعها، وأنّ اكتسابها لمعرفة أخرى حسّيّة إلى المعرفة العقليّة وإن كان في ظاهره زيادة ووفرة، لكنّه قد نال من بساطة تلك النّفس وبثّ فيها الشّقاق السّاري إليها من الهيولى، فلم تلتئم كامل الالتآم، فكأنّها ثوب شُقَّ، ثمّ رُقِّعَ لكنّ هذا الترّقيع لا يمكن أن يعيد ذلك الثّوب إلى وحدته الأولى التّامّة.

18) وَهْيَ الَّتِي قَطَعَ الزَّمَانُ طَرِيقَهَا
حَتَّى لَقَدْ غَربت بِعَيْنِ المَطْلَعِ

ووجود النّفس في الزّمان هو الذي جعلها تدخل تحت حكم التغيّر، والهيولى، وإذ كانت هي في أصلها بسيطة، وعالمها الحقيق بها إنّما هو عالم الثّبات والأبديّة، أي ما فوق الزّمن، إذًا فوجودها في الزّمن ودخولها تحت حكمه، جعل الزّمن يصرفها عن غايتها وحقيقتها، وهذا معنى قوله: وهي الّتي قطع الزّمان طريقها. وقوله حتّى لقد غربت بعين المطلع، فلعلّه يعني به: وبسبب تسلّط الزّمن على النّفس وحصولها في الجسم، فهي قد غابت، لكن غروبها هو ليس مُرْسَلاً، بل من نفس غروبها، فإنّها تعاود أن تطلع ثانية إذا ما جاهدت وارتاضت لتجدّد اتّصالها بالعالم الأعلى.

19) فَكَأَنَّهَا بَرْقٌ تَأَلَّقَ بِالحِمَى
ثُمَّ انْطَوَى فَكأَنَّهُ لَمْ يَلْمَعِ

وبالأَخَرَة، فهذه النّفس في نزولها ثمّ ترقّيها ثانية إذا قِيسَتْ إلى الأبديّة والأزليّة، لكأنّها برق تألّق ثمّ ما لبث أن اختفي حتّى كأنّه لم يلمع البتّة، أي كأنّ النّفس ما هبطت، ولا ظهرت، ولا عادت ثانية إلى أصلها.

 

تصور ابن سينا لأصل النفس:
1- من أين جاءت
2- علاقة النفس بالبدن
3- مصير النفس.

المسألة غامضة عند ابن سينا ولكن ربما قصيدته العينية هذه هي التي تعبر أكثر من غيرها عن رأي ابن سينا في المسائل الثلاث.

قصيدته مكونة من4 أقسام.
يشير ابن سينا في قسمها الأول من أين جاءت النفس ويقول أنها جاءت من محل أرفع أي من فوق وأتت رغما عنها وكارهة لذلك، ثم تتصل بالبدن وهي كارهه لكنها بعد ذلك تألف وجودها بالبدن، وتألف البدن لأنها نسيت عهودها السابقة كما يقول في قصيدته، إذن فهو يقول هبطت النفس من مكان رفيع، كرهت وأنفت البدن، ثم ألفته واستأنسته، ثم رجعت من حيث أتت وانتهت رحلتها .
والآن في القسم الأخير من القصيدة يبدأ ابن سينا يتساءل لماذا؟
فيجيب أنها هبطت لحكمة إلهية، هبطت لا تعلم شيئاً لتعود عالمة بكل حقيقة ولكنها لم تعش في هذا الزمن إلا فترة.

منقول من:

http://www.flyingway.com/vb/showthread.php?t=72820

Comment (0) Hits: 3095
آخرین بروز رسانی مطلب در شنبه ، 10 دی 1390 ، 02:13
 
<< شروع < قبلی 1 2 بعدی > انتها >>

صفحه 1 از 2